ما هي مميزات الحقن الشرياني لعلاج أورام الكبد؟ سؤال طبيعي لكل مريض يسمع لأول مرة عن هذا الإجراء، بعد رحلة طويلة من القلق مع ورم كبدي يصعب استئصاله جراحياً. مع التقدم في الأشعة التداخلية أصبح من الممكن علاج أورام الكبد بطريقة أقل ألمًا وأكثر دقة، عن طريق الحقن الشرياني لعلاج أورام الكبد داخل الشريان المغذي للورم بدلًا من فتح البطن بالكامل، مما يساعد على تقليص حجم الورم والحفاظ على أكبر قدر ممكن من نسيج الكبد السليم.

تعرف بالتفصيل على ما هي مميزات الحقن الشرياني لعلاج أورام الكبد
عندما نتحدث عن علاج أورام الكبد، فإن الحقن الشرياني (TACE) يبرز كواحد من أفضل الحلول المتاحة حالياً. الميزة الرئيسية لهذه التقنية هي “الدقة”. بدلاً من تعريض الجسم كله لآثار العلاج الكيميائي، نقوم بتوصيل العلاج داخل الورم مباشرة.
هذا الإجراء يحقق هدفين في وقت واحد: الأول هو توصيل جرعة مركزة من الدواء للورم، والثاني هو قطع الإمداد الدموي عنه، مما يؤدي إلى تجويع الخلايا السرطانية وموتها، بينما تظل أنسجة الكبد السليمة تعمل بأمان.
كيف يعمل الحقن الشرياني؟ فهم التشريح ببساطة
لفهم عبقرية هذا الإجراء، يجب أن نعرف معلومة طبية بسيطة. الكبد هو عضو مثلث الشكل تقريباً وله وضع مائل في الجهة اليمنى، وهو أكبر عضو داخلي في جسم الإنسان، حيث يزن عند الشخص البالغ حوالي 1.5 كجم.
هذا العضو المميز له مصدران للدم: الوريد البابي (الذي يغذي الأنسجة السليمة) والشريان الكبدي (الذي تتغذى منه الأورام الخبيثة عادةً). هنا يأتي دور الأشعة التداخلية؛ حيث يدخل الطبيب قسطرة دقيقة إلى الشريان المغذي للورم ويحقن المواد العلاجية، مستغلاً هذا الاختلاف التشريحي لحماية الكبد السليم وضرب الورم في مقتل.
وداعاً للجراحة التقليدية: علاج بدون مشرط
أهم ما يبحث عنه المرضى هو تجنب الألم والمضاعفات. يعد الحقن الشرياني إجراء تداخلي يتم بدون جراحة كاملة. كل ما يتطلبه الأمر هو فتحة صغيرة جداً في شريان الفخذ أو اليد (لا تتعدى 2 مم) لمرور القسطرة.
هذا يعني عدم وجود جروح كبيرة، وتقليل فرص حدوث نزيف أو تلوث، والأهم من ذلك، عدم الحاجة لفترة نقاهة طويلة في المستشفى، حيث يمكن للمريض العودة لمنزله في نفس اليوم أو اليوم التالي، وممارسة حياته الطبيعية بشكل أسرع بكثير مقارنة بالجراحة.
تقليص حجم الورم: خطوة نحو الشفاء
في بعض الحالات، يكون حجم الورم كبيراً جداً مما يجعله غير قابل للاستئصال الجراحي أو الكي الحراري. هنا تكمن إحدى أهم مميزات الحقن الشرياني، وهي قدرته على تقليص حجم الورم بشكل ملحوظ.
هذه العملية تسمى (Downstaging)، أي تحويل الورم من مرحلة متأخرة إلى مرحلة مبكرة، مما قد يسمح لاحقاً باستئصاله أو القضاء على ما تبقى منه باستخدام التردد الحراري أو الميكروويف، مما يفتح باب الأمل للشفاء في حالات كان يُعتقد أنها ميؤوس منها.
فعالية عالية في علاج الأورام الأولية والثانوية
سواء كانت الإصابة عبارة عن أورام أولية (ناشئة من الكبد نفسه نتيجة تليف أو فيروسات) أو أورام ثانوية (منتشمة من أعضاء أخرى مثل القولون أو الثدي)، فإن الحقن الشرياني أثبت أنه خيار فعال.
تستخدم هذه التقنية بواسطة أطباء الأشعة التداخلية للسيطرة على انتشار المرض، وتعتبر العلاج الأمثل للحالات التي يوجد فيها بؤر متعددة لا يمكن التعامل معها بالكي الحراري وحده، مما يمنح المريض فرصة للسيطرة على المرض لسنوات طويلة.
تقليل الأعراض الجانبية مقارنة بالعلاج الكيماوي الشامل
جميعنا نعلم الآثار الجانبية المرهقة للعلاج الكيماوي التقليدي (تساقط الشعر، الضعف العام، وتأثر المناعة). في الحقن الشرياني، يتم حقن الكيماوي موضعياً داخل الكبد.
وبما أن الدواء يتركز داخل الورم، فإن الكمية التي تتسرب لباقي الدم والجسم تكون قليلة جداً. هذا يعني أن المريض يحصل على فائدة العلاج القوية دون أن يعاني من الإنهاك الشديد الذي تسببه العلاجات التقليدية، مما يحافظ على جودة حياته وصحته العامة، ويجنبه مضاعفات قد تؤثر على أعضاء أخرى أو تزيد من خطر هشاشة العظام والضعف العام مستقبلاً.
الدمج مع تقنيات أخرى لنتائج أفضل
الطب الحديث لا يعتمد على حل واحد فقط. من طرق العلاج الذكية هي الدمج بين الحقن الشرياني وتقنيات أخرى مثل الكي الحراري (Radiofrequency) أو الكي بالميكروويف (MWA).
يقوم الدكتور عمر الأعصر بتقييم الحالة، وقد يقرر استخدام الحقن الشرياني أولاً لقطع الدم عن الورم وتقليصه، ثم يتبعه بجلسة كي حراري للقضاء على أي خلايا متبقية. هذا التكامل بين أنواع العلاج المختلفة يرفع نسب النجاح بشكل كبير ويقلل احتمالية عودة الورم.
مناسب لمرضى الحالات المتوسطة والمتقدمة
كثير من مرضى أورام الكبد يعانون من مشاكل صحية أخرى أو ضعف في وظائف الكبد يمنعهم من تحمل التخدير الكلي والجراحات الكبرى. الحقن الشرياني يتم غالباً تحت تأثير مخدر موضعي مع مهدئ بسيط.
هذا يجعله خياراً آمناً لفئة كبيرة من المرضى، بما في ذلك كبار السن أو من لديهم أمراض مزمنة، حيث لا يشكل عبئاً ثقيلاً على القلب أو الرئة، ويوفر حلاً علاجياً قوياً دون مخاطرة عالية.
استخدام أنواع مختلفة من الحقن لنتائج دقيقة
لا يتوقف التطور عند فكرة الحقن فقط، بل في المواد المستخدمة أيضاً. تستخدم تقنيات دقيقة ومتنوعة مثل:
- الحقن الكيماوي التقليدي (TACE): مزيج من الكيماوي ومادة زيتية (Lipiodol).
- الحبيبات الدوائية (DEB-TACE): حبيبات ذكية مشبعة بالدواء تفرزه ببطء داخل الورم لأسابيع.
- الحقن الإشعاعي (TARE): استخدام حبيبات مشعة دقيقة للحالات الأكثر تعقيداً.
اختيار النوع الأنسب يعتمد على خبرة الطبيب وتقييم الحالة بالأشعة، لضمان أكبر قدر من الفاعلية.
لماذا تختار دكتور عمر الأعصر والأشعة التداخلية؟
نجاح هذه العمليات الدقيقة يعتمد بشكل كلي على مهارة الطبيب وتجهيزات المركز الطبي. الدكتور عمر الأعصر، بخبرته الأكاديمية في كلية الطب (جامعة الإسكندرية) وتاريخه في القصر العيني، يقدم رعاية طبية متكاملة.
في “المركز العالمي للأشعة التداخلية”، لا نقدم مجرد علاج، بل خطة متكاملة تبدأ من التشخيص الدقيق، مروراً باختيار الوسائل الأنسب لحالتك (سواء حقن، تردد حراري، أو حقن إشعاعي)، وصولاً للمتابعة الدورية. نحن نؤمن أن كل مريض يستحق فرصة للشفاء والعيش بصحة جيدة وسط أهله.
✔️ هل يمكن الشفاء من أورام الكبد بعد الحقن الشرياني؟
الأسئلة الشائعة
اعراض ما بعد الحقن الشرياني للكبد؟
بعد الإجراء، قد يشعر المريض بما يسمى “متلازمة ما بعد الحقن”، وتشمل ارتفاعاً بسيطاً في الحرارة، ألماً في الجانب الأيمن من البطن، وغثياناً. هذه الأعراض طبيعية تماماً وتدل على استجابة الورم للعلاج، وتختفي خلال أيام بسيطة بالمسكنات والأدوية العادية.
ما هي حقن الشريان؟
هي إجراء طبي غير جراحي يتم بواسطة الأشعة التداخلية، حيث يتم إدخال قسطرة رفيعة عبر شريان الفخذ للوصول إلى شرايين الكبد، وحقن مواد علاجية تغلق الشريان المغذي للورم وتقتله.
ما هي خيارات علاج ورم الكبد؟
تتنوع الخيارات بناءً على حالة المريض ومرحلة الورم، وتشمل: الاستئصال الجراحي، زراعة الكبد، الكي الحراري أو الميكروويف (للأورام الصغيرة)، الحقن الشرياني (للأورام المتوسطة والمتعددة)، والحقن الإشعاعي والعلاج المناعي للحالات المتقدمة.
من هم المرضى الأنسب للحقن الشرياني؟
يُفضل هذا النوع من العلاج في المرضى الذين:
- لديهم أورام كبدية داخل الكبد فقط مع احتياطي كبدي مقبول، ولا يُنصح لهم حاليًا بالجراحة أو الزراعة.
- لديهم أورام يصعب الوصول إليها أو استئصالها جراحياً، أو لديهم تليف كبدي يجعل الجراحة عالية المخاطر، مع إمكانية استخدام الحقن لتقليص حجم الورم أو السيطرة على نموه.
القرار النهائي يعتمد على تقييم شامل يشمل وزن الشخص البالغ، حالة القلب والرئة، درجة التليف الكبدي، ووظائف الكلى، والعديد من العوامل الطبية الأخرى التي يقيّمها الفريق المختص.
ما هو أفضل مستشفى لعلاج سرطان الكبد في مصر؟
توجد في مصر مراكز متميزة، ويعتبر “المركز العالمي للأشعة التداخلية GIC” بالإسكندرية تحت إشراف د. عمر الأعصر من المراكز الرائدة، حيث يوفر أحدث أجهزة القسطرة وفريقاً طبياً متخصصاً لضمان أفضل النتائج.
نحن هنا لندعمك في رحلة العلاج. لا تتردد في التواصل معنا لفهم حالتك بشكل أفضل واختيار الحل الأمثل.
📌 بيانات التواصل:
- الدكتور: Omar Elaassar
- العنوان: المركز العالمي للأشعة التداخلية GIC – ٢١٧ طريق الحرية (ش أبو قير)، بجوار محطة بنزين موبيل الإبراهيمية ومكتب بريد الحضر، الإسكندرية، مصر.
- هاتف / واتساب: 01001376627
- البريد الإلكتروني: elaassaro@yahoo.com
تابعونا للمزيد من المعلومات الطبية الموثوقة:
- Instagram: dromarelaassar
- Facebook: dromarelaassar
مع تمنياتنا لكم بدوام الصحة والعافية



