هل أخبرك الطبيب أن الجراحة التقليدية لاستئصال الورم قد لا تكون الخيار الأنسب لحالتك؟ الشعور بأن الطرق مسدودة مؤلم ومحبط، لكن الطب الحديث لا يتوقف عن إيجاد حلول ذكية. اليوم، نفتح باباً جديداً للأمل بالحديث عن الحقن الإشعاعي للكبد، وهي تقنية تداخلية متطورة تهاجم الخلايا الخبيثة بدقة متناهية دون المساس بجسمك، لتعطيك فرصة حقيقية لاستعادة جودة حياتك.

ما هو الحقن الإشعاعي للكبد؟
الحقن الإشعاعي للكبد أو ما يُعرف بـ Radioembolization هو إجراء علاجي حديث ومتقدم ضمن مجال الأشعة التداخلية. يعتمد هذا العلاج على مبدأ بسيط لكنه فعال: توصيل المادة المشعة مباشرة إلى الورم عبر الأوعية الدموية التي تغذي الخلايا السرطانية.
تبدأ العملية بإدخال قسطرة دقيقة عبر شريان صغير في الفخذ أو الذراع، ثم يتم توجيهها بدقة متناهية باستخدام الأشعة المحوسب والتصوير المباشر حتى تصل إلى الشريان المغذي للورم داخل الكبد. بعد ذلك يتم حقن جزيئات دقيقة تحتوي على مادة مشعة، وغالبًا ما تكون إيتريوم-90، والتي تستقر في الأوعية الدموية الصغيرة داخل الورم.
هذه الجزيئات المشعة تبدأ في إطلاق إشعاع بيتا الذي يعمل على تدمير الخلايا السرطانية من الداخل بشكل مباشر. الميزة الكبرى هنا أن الإشعاع يؤثر فقط على مسافات قصيرة جدًا، مما يعني أن الأنسجة السليمة المحيطة تبقى محمية بنسبة كبيرة.
يختلف هذا النوع من العلاج عن العلاج الإشعاعي الخارجي التقليدي، حيث أن الإشعاع يأتي من داخل الجسم مباشرة وبتركيز عالٍ في منطقة الورم فقط. كما أنه يختلف عن الحقن الشرياني الكيماوي (TACE) الذي يستخدم أدوية كيماوية بدلاً من المواد المشعة.
الفرق بين الحقن الشرياني الكيماوي (TACE) والحقن الإشعاعي
كثيرًا ما يخلط المرضى بين النوعين، وكلاهما يندرج تحت علاج الأورام عبر القسطرة Transarterial، لكن الآلية تختلف:
- الحقن الكيماوي (TACE – Chemoembolization): يعتمد على حقن جرعات من العلاج الكيماوي التقليدي مخلوطة بمواد تغلق الشريان، أو استخدام حبيبات دوائية (Drug Eluting Bead) تفرز الكيماوي ببطء.
- الحقن الإشعاعي (TARE): يعتمد على الإشعاع الداخلي. يُعد إجراءً حديثاً ومتقدمًا، وهو الأمثل للحالات التي قد لا تستجيب للكيماوي أو التي يكون فيها الورم غازياً للأوعية الدموية (مثل الوريد البابي)، حيث أن الحبيبات المشعة أصغر حجماً ولا تقطع الدم بالكامل مثل الانصمام الكيماوي، مما يحافظ على تدفق الأكسجين للكبد المتليف.
دور الشريان المغذي في نجاح هذه التقنية
يعتمد هذا العلاج على حقيقة تشريحية مذهلة. فالكبد السليم يستمد معظم دمه (حوالي 75%) من الوريد البابي، بينما سرطان الكبد (سواء كان أولية أو ثانوية) يتغذى بشكل شبه كامل من الشريان الكبدي.
يقوم دكتور الأشعة التداخلية بإدخال القسطرة الرفيعة للوصول إلى هذا الشريان المغذي للورم تحديداً. وبذلك، تذهب الحبيبات المشعة مباشرة إلى الهدف، بينما يظل النسيج السليم آمناً لأنه يتغذى من مصدر آخر. هذه الدقة تجعل الأعراض الجانبية أقل بكثير مقارنة بالعلاج الإشعاعي الخارجي التقليدي.
لمن يصلح هذا العلاج؟ (المرشحون للحقن الإشعاعي)

لا يناسب هذا العلاج كل حالة، ولكنه خيار ممتاز لفئات محددة يحددها الطبيب بعد دراسة دقيقة:
- أورام الكبد الأولية (HCC): وهي الأكثر شيوعا في العالم العربي، وغالباً ما تكون نتيجة تليف الكبد أو الإصابة بفيروس سي (HCV) أو بي (HBV).
- أورام الكبد الثانوية (Liver Metastasis): عندما ينتشر السرطان من عضو آخر مثل القولون، الثدي، أو الغدد الصماء العصبية إلى الكبد.
- أورام القنوات المرارية: التي تنشأ داخل الكبد ويصعب استئصالها جراحياً.
الهدف هنا قد يكون الشفاء الكامل (بتحويل الورم من غير القابل للاستئصال إلى قابل للجراحة) أو السيطرة على المرض لسنوات طويلة.
كيف يتم التحضير لإجراء الحقن الإشعاعي؟
قبل تحديد موعد الحقن، يجب إجراء تقييم دقيق للتأكد من أمان الإجراء. يتضمن ذلك:
- فحص الدم: ويشمل صورة دم كاملة (للاطمئنان على مستوى هيموجلوبين الدم والصفائح)، وظائف كبد وكلى، وسيولة الدم.
- الأشعة: عمل أشعة مقطعية متعددة المراحل (المقطعي المحوسب) أو رنين مغناطيسي لتحديد حجم ومكان الأورام بدقة.
- القسطرة الاستكشافية (Mapping Angio): وهي خطوة مهمة يقوم فيها الطبيب بسد أي أوعية دموية قد تسرب الحبيبات إلى المعدة أو الرئة، وحقن مادة اختبارية للتأكد من أن الإشعاع سيستقر في الكبد فقط.
ماذا يحدث داخل غرفة القسطرة؟
يتم الإجراء في غرفة مجهزة بجهاز قسطرة فائقة الدقة. يدخل المريض وهو مستيقظ تماماً (مع مهدئ بسيط)، ويقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع جداً من شريان الفخذ أو اليد.
بواسطة التوجيه بالأشعة، تصل القسطرة إلى عمق الكبد. بمجرد الوصول للمكان الصحيح، يتم إطلاق الحبيبات المشعة (SIRT). العملية تستغرق عادة ساعة إلى ساعتين، ويمكن للمريض العودة للمنزل في نفس اليوم أو اليوم التالي. لا يوجد شق جراحي، فقط ثقب صغير جداً لا يحتاج لغرز.
ماذا يحدث داخل غرفة القسطرة؟
يتم الإجراء في غرفة مجهزة بجهاز قسطرة فائقة الدقة. يدخل المريض وهو مستيقظ تماماً (مع مهدئ بسيط)، ويقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع جداً من شريان الفخذ أو اليد.
بواسطة التوجيه بالأشعة، تصل القسطرة إلى عمق الكبد. بمجرد الوصول للمكان الصحيح، يتم إطلاق الحبيبات المشعة (SIRT). العملية تستغرق عادة ساعة إلى ساعتين، ويمكن للمريض العودة للمنزل في نفس اليوم أو اليوم التالي. لا يوجد شق جراحي، فقط ثقب صغير جداً لا يحتاج لغرز.
لماذا يفضل البعض العلاج محلياً بدلاً من السفر؟
في الماضي، كان المرضى يسافرون إلى مستشفى أو مركز عالمي مثل مايو كلينك أو رويال فري للحصول على هذه التقنية. لكن اليوم، وبفضل كوادر طبية مصرية حاصلة على بورد وتدريب عالمي مثل الدكتور عمر الأعصر، أصبحت هذه التقنية متاحة في مصر بنفس المعايير الدولية.
الاعتماد على الخبرات المحلية يوفر عناء السفر وتكاليفه الباهظة، مع ضمان الحصول على الرائدة في مجال الأشعة التداخلية، واستخدام نفس المواد والبروتوكولات المعتمدة عالمياً. أسعار العلاج العالمية لهذا الإجراء مرتفعة جداً، بينما توفره المراكز المتخصصة في مصر بتكلفة أقل مع جودة مطابقة.
الفرق بين الأورام الأولية والثانوية في الاستجابة
تختلف استجابة الورم للعلاج حسب نوعه.
- في أورام الكبد الأولية، تكون الاستجابة غالباً ممتازة لأن الورم غني جداً بالشعيرات الدموية التي تستقبل الحبيبات.
- في الأورام الثانوية (مثل ثانويات القولون)، أثبتت الأبحاث أن الدمج بين العلاج الكيماوي الجهازي والحقن الإشعاعي يرفع نسب البقاء على قيد الحياة بشكل ملحوظ.
في بعض الحالات، يستخدم الحقن الإشعاعي لتقليص حجم الورم تمهيداً للاستئصال الجراحي، وهو ما يسمى (Downstaging).
دور دكتور عمر الأعصر في خطة العلاج الشاملة
علاج الأورام ليس قراراً فردياً. الدكتور عمر الأعصر، بخبرته الأكاديمية في كلية الطب (جامعة الإسكندرية) وتاريخه في القصر العيني، يعمل ضمن فريق متكامل. يتم التنسيق مع أطباء الأورام (Clinical Oncology) وجراحي الكبد لوضع الخطة المثلى.
سواء كنت تحتاج إلى حقن شرياني، كي حراري، أو حقن إشعاعي، فإن التقييم الدقيق هو الأساس. المركز العالمي للأشعة التداخلية GIC يوفر البيئة الطبية المتكاملة لإجراء هذه العمليات الدقيقة بأمان.
أسئلة شائعة تهم كل مريض
ما هي أعراض الحقن الكيماوي للكبد؟
بعد الحقن الكيماوي (TACE)، قد يعاني المريض مما يسمى “متلازمة ما بعد الحقن”، وتشمل ارتفاعاً طفيفاً في الحرارة، ألماً في الجانب الأيمن العلوي من البطن، وغثياناً. هذه الأعراض طبيعية وتدل على استجابة الورم للعلاج، وتزول بالمسكنات البسيطة خلال أيام.
ما هو العلاج الإشعاعي للكبد؟
هنا يجب التمييز بين نوعين: العلاج الإشعاعي الخارجي (الذي يأتي من جهاز خارج الجسم)، والحقن الإشعاعي الداخلي (TARE) الذي نتحدث عنه، والذي يتم عبر القسطرة بحقن حبيبات مشعة داخل الشريان الكبدي مباشرة، وهو أكثر دقة وأماناً للأنسجة المحيطة.
ماذا يحدث إذا وصل السرطان للكبد؟
وصول السرطان للكبد (ثانويات) لا يعني النهاية. الكبد عضو حيوي، والطب الحديث يوفر طرقاً للسيطرة على هذه الأورام، مثل التردد الحراري للبؤر الصغيرة، أو الحقن الشرياني والإشعاعي للبؤر المتعددة، مما يحافظ على وظائف الكبد ويطيل عمر المريض.
كم عدد جرعات الكيماوي لسرطان الكبد؟
لا توجد إجابة ثابتة، فالأمر تعتمد على نوع الورم وبروتوكول العلاج. في الحقن الشرياني (TACE)، قد يحتاج المريض لجلسة واحدة أو تكرارها عدة مرات حسب استجابة الورم. أما الحقن الإشعاعي (TARE) فغالباً ما يتم في جلسة واحدة أو جلستين (واحدة لكل فص من الكبد).
هل العلاج الإشعاعي أقوى من الكيماوي؟
ليس مسألة “أقوى” بل “أنسب”. الحقن الإشعاعي يعتبر أقوى في تأثيره التدميري الموضعي على الورم ويمتلك قدرة اختراق أعلى للجلطات الوريدية المصاحبة للسرطان مقارنة بالحقن الكيماوي التقليدي، كما أن أعراضه الجانبية الجهازية (مثل تساقط الشعر) غير موجودة.
وأخيرا، قرار العلاج هو خطوة نحو استعادة الأمان الصحي. تقنية الحقن الإشعاعي للكبد تمثل طوق نجاة للكثيرين، وتوفر توازاً مثالياً بين قوة العلاج والحفاظ على جودة الحياة. لا تتردد في استشارة أهل الاختصاص لفهم الخيارات المتاحة لك.
دكتور عمر سميح الأعصر يرحب باستقبال استفساراتكم ومراجعة التقارير الطبية لتحديد خطة العلاج الأنسب لحالتكم باستخدام أحدث تقنيات الأشعة التداخلية.
📌 بيانات التواصل والحجز:
- العنوان: المركز العالمي للأشعة التداخلية GIC – ٢١٧ طريق الحرية (ش أبو قير)، بجوار محطة بنزين موبيل الإبراهيمية ومكتب بريد الحضر، الإسكندرية، مصر.
- هاتف / واتساب: 01001376627
- البريد الإلكتروني: elaassaro@yahoo.com
لمتابعة المزيد من المعلومات الطبية والحالات الناجحة:
- فيسبوك: Dr. Omar Sameh Elaassar
- إنستجرام: dromarelaassar
نسأل الله الشفاء والعافية لكل مريض



