هل سمعت عن الحقن الشرياني للكبد؟
عندما يسمع المريض عبارة “أورام الكبد”، يتبادر إلى ذهنه القلق من الجراحة والمضاعفات وفترات التعافي الطويلة.
لكن مع التطور المذهل في الأشعة التداخلية، أصبح بالإمكان علاج الأورام الكبدية بطرق دقيقة وآمنة دون جراحة.
ومن أبرز هذه التقنيات الحقن الشرياني للكبد، وهو إجراء يتم عبر القسطرة الشريانية لتوصيل العلاج مباشرة إلى الورم، مما يحقق نتائج فعّالة بأقل تدخل ممكن.
ويُعد الدكتور عمر الأعصر أحد أبرز المتخصصين في هذا المجال، حيث يعتمد على أحدث تقنيات الحقن الشرياني والتردد الحراري لعلاج أورام الكبد بنجاح وفعالية عالية.

🔬 ما هو الحقن الشرياني للكبد؟
الحقن الشرياني للكبد (Hepatic Arterial Chemoembolization) هو أحد إجراءات الأشعة التداخلية التي تهدف إلى علاج الأورام الكبدية من خلال إدخال قسطرة دقيقة داخل الشريان المغذي للورم، لتوصيل الدواء الكيميائي مباشرة داخل الكبد في مكان الورم.
ويُعرف هذا الإجراء اختصارًا باسم TACE (Transarterial Chemoembolization)، ويُعد من أهم الحلول العلاجية الحديثة لمرضى سرطان الكبد، خاصة لمن لا يمكنهم الخضوع للجراحة التقليدية.
يتم الإجراء عبر فتحة صغيرة في الجلد لا تتعدى بضعة مليمترات، دون الحاجة إلى شق جراحي، ويُجرى تحت توجيه الأشعة السينية والموجات فوق الصوتية لضمان دقة توصيل القسطرة.
كيف يتم إجراء الحقن الشرياني للكبد؟ (شرح خطوة بخطوة)
- تخدير موضعي: يبدأ الإجراء بتخدير بسيط في منطقة الفخذ.
- إدخال القسطرة: يتم إدخال أنبوب رفيع جدًا (قسطرة) عبر شريان الفخذ حتى يصل إلى الشريان الكبدي المغذي للورم.
- توجيه بالأشعة: يستخدم الطبيب الأشعة السينية عالية الدقة لتحديد مكان الورم بدقة.
- حقن الدواء: يتم حقن خليط من العلاج الكيميائي والمواد الانصمامية داخل الشريان المغذي للورم.
- غلق الشريان المغذي: بعد الحقن، يتم غلق الشريان جزئيًا لمنع تدفق الدم إلى الورم، ما يؤدي إلى تجويعه وموته التدريجي.
- إنهاء الإجراء: تُزال القسطرة ويُضغط على مكان الفتحة حتى يتوقف النزيف.
الإجراء عادةً يستغرق من 60 إلى 90 دقيقة، ويستطيع المريض مغادرة المستشفى في غضون 24 إلى 48 ساعة فقط.
الحالات التي يُستخدم فيها الحقن الشرياني للكبد
يُعد الحقن الشرياني للكبد خيارًا مثاليًا في الحالات التالية:
- أورام الكبد الأولية (سرطان الكبد الكبدي – HCC).
- الأورام الثانوية (نقائل الكبد) القادمة من أعضاء أخرى مثل القولون أو المعدة.
- المرضى غير المؤهلين للجراحة بسبب كِبر حجم الورم أو موقعه الحساس.
- الحالات التي لا تستجيب للعلاج الكيميائي التقليدي عبر الوريد.
- التحضير لزرع الكبد لتقليل حجم الورم قبل الجراحة.
ويُوضح الدكتور عمر الأعصر أن الحقن الشرياني يُستخدم أيضًا كإجراء تكميلي مع العلاج الحراري بالتردد (RFA) لتحقيق أفضل النتائج الممكنة في السيطرة على الورم.
كيف يعمل الحقن الشرياني للكبد؟
يعتمد نجاح هذا الإجراء على فكرة تجويع الورم عبر إيقاف تدفق الدم إليه وتوصيل الدواء الكيميائي المركّز مباشرة إلى خلاياه السرطانية.
فعوضًا عن انتشار الدواء في الجسم كله كما في العلاج الكيماوي التقليدي، يُحقن الدواء داخل الورم فقط، مما يرفع تركيزه في المكان المطلوب ويقلل الأعراض الجانبية.
بمعنى آخر، يتم توجيه الدواء إلى الورم من خلال الشريان المغذي للكبد، حيث يتم:
- توصيل العلاج بدقة داخل الورم.
- غلق الأوعية المغذية بعد الحقن لحرمان الورم من الأكسجين والغذاء.
- زيادة فعالية العلاج الكيميائي وتقليل فرص نمو الورم مجددًا.
ويشرح د. عمر الأعصر أن هذه التقنية تحقق نسب نجاح مرتفعة جدًا، خاصة في الأورام المتوسطة أو الكبيرة، إذ تسمح بالتحكم في الورم دون الحاجة إلى استئصال جراحي.
الفرق بين الحقن الشرياني والتردد الحراري

| العنصر | الحقن الشرياني للكبد | التردد الحراري |
| طريقة العمل | حقن دواء كيميائي وغلق الشريان المغذي للورم | كيّ الورم مباشرة باستخدام تيار كهربائي عالي التردد |
| نطاق الاستخدام | الأورام المتعددة أو الكبيرة | الأورام الصغيرة (أقل من 3 سم) |
| نوع التخدير | موضعي بسيط | موضعي أو خفيف |
| نسبة النجاح | تصل إلى 80% في الحالات المتوسطة | تتجاوز 90% في الأورام الصغيرة |
| مدة البقاء بالمستشفى | يوم إلى يومين فقط | أقل من 24 ساعة |
| مضاعفات محتملة | ارتفاع بسيط في الحرارة أو الألم المؤقت | ألم موضعي خفيف وتعب بسيط |
وغالبًا ما يدمج الدكتور عمر الأعصر بين الطريقتين (الحقن الشرياني والتردد الحراري) لتحقيق أفضل النتائج في علاج الأورام الكبدية المعقدة أو المتعددة.
⚕️ مميزات الحقن الشرياني للكبد
يُعد الحقن الشرياني للكبد من أكثر الإجراءات التداخلية تطورًا في علاج أورام الكبد، لما يقدمه من دقة علاجية وأمان مرتفع، ويُشير الدكتور عمر الأعصر إلى أن أبرز مميزاته تشمل:
1. استهداف مباشر للورم
يتم توصيل العلاج الكيميائي مباشرة إلى الورم عبر الشريان الكبدي المغذي له، مما يزيد من فعالية الدواء ويقلل انتشاره في باقي الجسم.
2. تقليل المضاعفات الجانبية
بما أن الدواء يصل إلى الورم فقط، فإن الآثار الجانبية للعلاج الكيماوي (مثل تساقط الشعر أو ضعف المناعة) تكاد تكون معدومة مقارنة بالعلاج الوريدي.
3. دقة عالية في التنفيذ
يُجرى الإجراء بتوجيه من الأشعة السينية والموجات فوق الصوتية باستخدام أجهزة متقدمة داخل وحدة الأشعة التداخلية، ما يجعل العملية دقيقة للغاية حتى في الأورام الصغيرة أو العميقة داخل الكبد.
4. وقت تعافي قصير
نظرًا لعدم الحاجة إلى جراحة أو تخدير كلي، يتمكن المريض من مغادرة المستشفى خلال 24 – 48 ساعة فقط، ويعود لنشاطه الطبيعي في غضون أيام قليلة.
5. نسبة نجاح مرتفعة
تشير الدراسات الإكلينيكية إلى أن الحقن الشرياني للكبد يحقق نسب تحكم بالورم تتراوح بين 70 إلى 85%، وقد تزيد مع التكرار أو الدمج مع التردد الحراري (RFA).
6. مناسب للمرضى غير المؤهلين للجراحة
يُعد هذا الإجراء حلاً مثاليًا للمرضى الذين لا يمكنهم الخضوع لجراحة استئصال الكبد بسبب كِبر حجم الورم، أو ضعف وظائف الكبد، أو وجود أكثر من بؤرة ورمية.
⚠️ المضاعفات المحتملة بعد الحقن الشرياني للكبد
على الرغم من أن الإجراء يُعد آمنًا إلى حد كبير، إلا أن الدكتور عمر الأعصر يوضح أن هناك بعض الأعراض المؤقتة التي قد تحدث بعد العملية وتُعتبر طبيعية، منها:
- ارتفاع طفيف في درجة الحرارة لمدة يوم أو يومين.
- ألم خفيف في الجزء الأيمن من البطن بسبب توقف الدم عن الوصول للورم.
- إجهاد أو غثيان بسيط نتيجة تأثير المواد الكيماوية.
- تغير مؤقت في إنزيمات الكبد يظهر في التحاليل الدورية بعد العملية.
ويؤكد الدكتور أن هذه الأعراض تزول خلال أيام قليلة مع استخدام الأدوية المهدئة ومتابعة دقيقة لحالة المريض، كما أن نسبة المضاعفات الخطيرة (مثل النزيف أو العدوى) تكاد لا تتجاوز 1% من الحالات عند تنفيذ الإجراء في مراكز متخصصة.
التحضير لعملية الحقن الشرياني للكبد
يتم التحضير تحت إشراف فريق متخصص من الأشعة التداخلية بقيادة الدكتور عمر الأعصر، ويتضمن عدة خطوات لضمان نجاح العملية:
- الفحوصات المسبقة:
- تحاليل وظائف الكبد والكلى.
- أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسي لتحديد حجم الورم ومكانه بدقة.
- إيقاف بعض الأدوية: يتم وقف الأدوية التي تؤثر على التجلط (مثل الأسبرين) قبل الإجراء بـ5 أيام.
- الصيام قبل العملية: عادة يُطلب من المريض الصيام من 6 إلى 8 ساعات قبل الإجراء.
- الاطمئنان على العلامات الحيوية: يتم فحص ضغط الدم، النبض، ومستوى الأكسجين للتأكد من جاهزية المريض.
ما بعد عملية الحقن الشرياني
بعد الانتهاء من الإجراء، يتم نقل المريض إلى غرفة الملاحظة لمدة 4 إلى 6 ساعات لضمان استقرار حالته، ثم يُنقل إلى غرفته بالمستشفى.
التوصيات الأساسية بعد العملية:
- الراحة التامة خلال أول 24 ساعة.
- الإكثار من شرب المياه لطرد المواد الكيماوية من الجسم.
- تجنب المجهود البدني الزائد لمدة أسبوع.
- الالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب.
- المتابعة المنتظمة بعد أسبوعين من الإجراء لإجراء الأشعة المقطعية وتقييم حجم الورم.
ويؤكد د. عمر الأعصر أن نتائج العملية تظهر بوضوح خلال شهر واحد تقريبًا، حيث يتقلص الورم تدريجيًا ويتوقف عن النمو.
نسبة نجاح عملية الحقن الشرياني للكبد
- في الأورام الصغيرة والمتوسطة الحجم: تتجاوز نسبة النجاح 80%.
- في الأورام الكبيرة أو المتعددة: تتراوح النسبة بين 60 – 75% حسب الحالة.
- عند الدمج مع العلاج الحراري بالتردد (RFA): تصل نسبة النجاح إلى أكثر من 90%.
ويُشير الدكتور عمر الأعصر إلى أن النتائج تعتمد بشكل أساسي على تشخيص دقيق قبل العملية والتنفيذ تحت إشراف طبيب متخصص في الأشعة التداخلية يستخدم الأجهزة الحديثة الموجهة بالتصوير المقطعي أو الرقمي (DSA).
مقارنة بين الحقن الشرياني والجراحة التقليدية
| الجانب | الحقن الشرياني للكبد | الجراحة التقليدية |
| نوع الإجراء | غير جراحي – عبر القسطرة | استئصال جراحي جزئي للكبد |
| التخدير | موضعي فقط | كلي |
| المدة الزمنية | ساعة تقريبًا | من 3 إلى 5 ساعات |
| الإقامة بالمستشفى | يوم إلى يومين | من 5 إلى 10 أيام |
| نسبة المضاعفات | منخفضة جدًا | مرتفعة نسبيًا |
| العودة للنشاط الطبيعي | خلال أيام | تحتاج أسابيع |
| احتمالية التكرار | يمكن تكرار الإجراء بسهولة | محدودة بعد الجراحة |
الأسئلة الشائعة حول الحقن الشرياني للكبد
❓ هل يُسبب الحقن الشرياني للكبد ألمًا؟
الإجراء غير مؤلم تقريبًا، حيث يتم تحت تخدير موضعي فقط، وقد يشعر المريض بانزعاج بسيط أو سخونة موضعية أثناء الحقن، تزول سريعًا.
❓ كم يستغرق التعافي الكامل؟
عادةً ما يعود المريض لحياته الطبيعية خلال 3 إلى 5 أيام فقط بعد الإجراء.
❓ هل يمكن تكرار الحقن الشرياني؟
نعم، يمكن إعادة الإجراء كل 6 – 8 أسابيع إذا لزم الأمر، خاصة في الحالات التي يوجد بها أكثر من ورم.
❓ ما الفرق بين TACE وTARE؟
الـ TACE (الحقن الكيماوي) يعتمد على حقن أدوية كيميائية داخل الشريان، بينما TARE يستخدم مواد مشعة لتدمير الورم. وكلاهما يتم تحت إشراف طبيب الأشعة التداخلية لتحديد الأنسب للحالة.
متى يتم حقن الكبد الشرياني؟
يُستخدم هذا النوع من الحقن أو الإجراء الشرياني عندما يكون هناك أوراماً في الكبد (أولية أو انتقالية) لا يمكن معالجتها بالجراحة، أو تحتاج إلى علاج يساعد على تصغير الورم أو توقفه.
يتم إدخال القسطرة التداخلية في شريان الكبد (أو فرعه المغذي للورم) وإجراء التداخل بالعلاج الكيميائي + إغلاق الشريان المغذي للورم، الأمر الذي يمنع تدفق الدم إليه ويساعد في تحقيق فعالية أكبر.
يُعد هذا الإجراء خياراً أساسيّاً في حالات سرطان الكبد أو أورام الكبد التي لا تستجيب للطرق التقليدية أو قبل/بعد زراعة الكبد.
ما هي حقن تنشيط الكبد؟
هذا المصطلح غير دقيق طبيًا. ما يُقصده البعض هو الحقن الشرياني لـ علاج أورام الكبد، وليس لتنشيط الكبد السليم. الكبد السليم لا يحتاج حقنًا لتنشيطه، بل لرعاية ووقاية من خلال نمط حياة صحي.
دور الأشعة التداخلية في علاج أورام الكبد
تمثل الأشعة التداخلية ثورة في الطب الحديث، إذ تتيح علاج العديد من الأمراض المعقدة بدون جراحة، عبر إدخال أدوات دقيقة داخل الجسم بفتحات صغيرة لا تتعدى 2 ملم.
ويُعد الحقن الشرياني للكبد أحد أبرز هذه التقنيات، إذ يُتيح للطبيب الوصول للورم مباشرة داخل الكبد دون أي شق جراحي أو فقد دم.
ويؤكد الدكتور عمر الأعصر أن هذه التقنية تمثل الأمل لآلاف المرضى الذين كانوا سابقًا غير مؤهلين للجراحة، إذ تجمع بين الفعالية العالية والأمان الطبي في وقت قصير ونتائج مضمونة.
لماذا يثق المرضى بالدكتور عمر الأعصر؟
- لأنه من أوائل الأطباء في مصر الذين أدخلوا تقنيات الحقن الشرياني والتردد الحراري لعلاج أورام الكبد.
- يمتلك خبرة أكاديمية وعملية من جامعة الإسكندرية ومراكز طبية متخصصة في الأشعة التداخلية.
- يعتمد على أحدث أجهزة التصوير المقطعي (CT) والأشعة الرقمية (DSA) لضمان دقة العلاج.
- يقدم للمريض خطة علاجية متكاملة تشمل التشخيص، الإجراء، والمتابعة الدقيقة بعد العملية.
- يحرص على راحة المريض وتقليل فترة التعافي عبر استخدام أحدث الوسائل العلاجية طفيفة التوغل.
يُعد الحقن الشرياني للكبد من أنجح وسائل علاج الأورام الكبدية دون جراحة، إذ يعتمد على القسطرة الدقيقة لتوصيل الدواء إلى الورم مباشرة، مما يمنح نتائج فعالة وآمنة.
ويُعتبر الدكتور عمر الأعصر من أبرز المتخصصين في هذا المجال داخل مصر، بخبرته في الأشعة التداخلية واستخدامه للتقنيات الحديثة مثل التردد الحراري والحقن الكيماوي (TACE).



